دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] (البقرة: 194) .
ولما روى البراء بن عازب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من غرق.. أغرقناه، ومن حرق.. حرقناه» .
وروي: «أن يهودياً رض رأس جارية من الأنصار بين حجرين، فوجدت وفيها رمق، فقيل: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ فأومأت برأسها - أي: لا - إلى أن سئلت عن يهودي، فأومأت برأسها - أي: نعم - فأخذوا اليهودي، فاعترف، فأمر به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فرضخ رأسه بين حجرين» .
ولأنه معنى يجوز به قتل المشركين، فجاز استيفاء القصاص به، كالسيف، وللولي أن يقتص بالسيف؛ لأنه أوحى وأروح من التعذيب.
وإن قتله بالسحر.. قتله بالسيف؛ لأن السحر لا مثل له.
وإن قتله باللواط.. فهل يجب فيه القصاص؟ فيه وجهان، حكاهما أصحابنا الخراسانيون:
أحدهما: لا يجب فيه القصاص؛ لأن المقصود به طلب اللذة، فكان عمده خطأ.