وقال مالك: (لا يلبي الحاج بعد الوقوف، وأما المعتمر: فإن أنشأ العمرة من الميقات.. فإنه يقطع التلبية إذا دخل في الحرم، وإن أحرم بها من أدنى الحل ... قطع التلبية إذا رأى البيت) .

دليلنا: ما روى الفضل بن العباس، قال: «كنت رديف رسول الله ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ من جمع إلى منى، فلم يزل يلبي حتى يرمي جمرة العقبة» .

وروى ابن عباس: أن النبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قال: «يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر الأسود» .

وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ اعتمر ثلاث عمر فكان لا يزال يلبي حتى يفتتح الطواف» .

[فرع ما يجوز به الرمي]

ولا يجوز الرمي إلا بالحجر، فإن رمى بغيره من الكحل والزرنيخ والتوتياء وإن كان مستحجرا، أو رمى بذهب أو فضة.. لم يجزه ذلك، وبه قال مالك وأحمد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015