[503] ومن كتاب له - رضي الله عنه - إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -

[504] ومن كتاب له - رضي الله عنه - إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وقد بلغه دخول سعد مدائن كسرى

[503] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

((يَا سَعْدُ، سَعْدَ بَنِي أَهْيَبَ، إنَّ اللهَ تَعَالَى إذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَبَّبَهُ إلَى خَلْقِهِ، فَاعْرِفْ مَنْزِلَتَك مِنْ اللهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَتِك مِنْ النَّاسِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا لَك عِنْدَ اللهِ مِثْلُ مَا لِله عِنْدَك)) (?).

[504] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد بلغه دخول سعد مدائن كسرى

((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي بِتَقْوَاهُ سَعِدَ مَنْ سَعِدَ، وَبِتَرْكِهَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ، ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ بَلَاءَ اللهِ عِنْدَنَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِذْ اسْتَنْقَذَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، وَأَخْرَجَنَا مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، وَهَدَانَا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ، وَعَرَفْتَ مَخْرَجَنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، وَخَرَجْنَا زَادَ الرَّهْطِ عَلَى بَعِيرٍ، مَنْ بَلَغَ مِنَّا مَامَنَهُ بَلَغَ مَجْهُودًا، وَمَنْ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَقَامَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ مُعَذَّبًا فِي بَدَنِهِ، وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَى تِلْكَ مِنْ حَالِنَا يُقْسِمُ: ((لَتَاخُذُنَّ كُنُوزَ قَيْصَرَ وَكِسْرَى))، فَنَافَقَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مُنَافِقُونَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015