البديعة المعنوية (7) : تجاهل العارف

تجاهُل العارف: سَوْقُ الْمَعْلُوم مسَاقَ المجهولِ لنكتة تُقْصد لدى البلغاء.

والدواعي لتجاهل العارف كثيرة، منها ما يلي:

(1) التوبيخ: ومنه قول الخارجيّة "ليلى بنت طريف" ترثي أخاها الوليد:

أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقاً؟ ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ

فَتَىً لاَ يُريدُ الْعزَّ إلاَّ مِنَ التُّقَى ... وَلاَ الرِّزْقَ إلاَّ مِنْ قَناً وسُيُوفِ

الخابور: اسمُ نَهْرٍ في ديار بني بكر.

(2) المبالغة في المدح أو في الذمّ:

* فمن المبالغة في المدح قول البحتري:

أَلَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ؟ ... أَمِ ابْتِسَامَتُهَا بِالْمَنْظَرِ الضَّاحِي

الضّاحِي: الظاهر البارز للشمس.

* ومن المبالغة في الذّمّ قول زهير:

وَمَا أَدْرِي وسَوْفُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ؟!

أي: أرجالٌ أَمْ نِسَاء؟!.

(3) التَّدَلُّهُ في الْحُبّ: ومنه قول الحسين بن عبد الله الغريبي:

بِاللَّهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلاَيَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟

القاع: أرضٌ مستويةٌ مطمئنّة عمّا يحيطُ به من الجبال والآكام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015