قلت: فما الأقومان؟ قال: الدين والحسب قلت: فما الأمنعان؟ قال: الحصن والحرم.

قلت: فما الأنفسان؟ قال: المجد والكرم.

قلت: فما الأعليان؟ قال: الهام والقمم.

قلت: فما الأشبهان؟ قال: الراح والنعم.

قلت: فما الأنفسان؟ قال: النفس والندم.

قلت: فما الأغزران؟ قال: البحر والديم.

قلت: فما الأشينان؟ قال: الدع والهتم.

وكان قد ألقى علينا هذه الحروف ثم سألناه عنها فأجاب، ولا أدري أهو أبو عذرتها أم لا، وكان حافظاً غزير الحفظ حديد الخاطر حاضر البديهة، وقد رويت عنه طرائف.

سئل أبو حامد، وأنا أسمع، عن رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار، فهدمت ثم بنيت، فقال: قد سقطت اليمين، ومتى دخل لم يحنث، لأن هذه غير تلك؛ ألا ترى أنه لو دخلها مهدومة لم يحنث، وكأنه دخل داراً أخرى. قال: وهكذا إن حلف لا يلبس هذا القميص، ففتق ثم خيط، أو لا يستعمل هذه السكين فنزعت ثم عملت، ولا يلبس هذا الخاتم فكسر ثم صيغ.

فقال له بعض الحاضرين: إن أعيدت الدار على هيئتها الأولى فإن الداخل يحنث لأنها هي، وإن بنيت في الحال الثانية مخالفة لأشكالها المتقدمة لم يحنث؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015