قل للأمير جزاك الله صالحة ... قرم إليه التقى والمجد والدين
فهل ترى حرجاً في شرب صافية ... صهباء ينقب عن خرطومها الطين
وهل ترى حرجاً في نيك أرملة ... مسكينة ناكها قوم مساكين
فلما قرأها بلال قال: ابن بيض والله، أدخلوه، فلما دخل ابن بيض قال: ما كنت والله لأصل إليك يا فاسق إلا بالشر.
كان المغيرة بن شعبة من كبار المدنين للشراب، لم ينهه الإسلام وصحبة الرسول عليه السلام حتى قال لصاحب له يوم خيبر: قدمت إلى الشراب ومعي درهمان زائفان، فأعطني زكرتين، فأعطاه، فصب في إحداهما ماء، وحتى بعض الخمارين فقال: كل بدرهمين، فكال في زكرته، فأعطاه الدرهمين فردهما وقال: هما زئفان، فقال: ارتجع ما أعطيتين فكاله وأخذه، وبقيت في الزكرة بقية فصبها في الفارغة، ثم فعل ذلك بكل خمار بخيبر حتى ملأ زكرته ورجع ومعه درهماه.
وهذا الفعل يجمع نذالة وإثماً وخبثاً وسقوطاً.
محمد بن عبد الله الحمصي: الخفيف المجزوء
عاشر الناس بالجمي ... ل وسدد وقارب
واحترس من أذى الكرا ... م وجد بالمواهب
لا يسود الجميع من ... لم يقم بالنوائب