ولا تبخلا بخل ابن قزعة إنه ... مخافة أن يرجى نداه حزين
كأن عبيد الله لم يلق ماجداً ... ولم يدر أن المكرمات تكون
إذا جئته في حاجة سد بابه ... فلم تلقه إلا وأنت كمين
فقل لأبي يحيى متى تدرك العلى ... وفي كل معروف عليك يمين
وقع أبو صالح ابن يزداد في وزارته إلى عامل: ليس عليك بأس ما لم يكن منه يأس.
ووقع أيضاً إلى عامل: قد تحاوزت لك، وإن عدت أعدت إليك ما صرفته عنك.
ووقع أيضاً إلى عامل اعتد بكفاية وزاد: أدللت فأمللت، فاستصغر ما فعلت تبلغ ما أملت.
وأنشد: الرجز
يا عمر بن عمر بن الخطاب ... إن وقوفاً بفناء الأبواب
يدفعني الحاجب بعد البواب ... يعدل عند الحر قلع الأنياب
قال الماهاني: كانت في بعض الديارات راهبة قد انفردت بعبادتها، وكانت تقري الضيف وتجير المنقطع، وكانت النصارى تتمثل بعبادتها وعفافها، فمر بالدير رجل كان من شأنه أن يدخر الوفواكه، فيحمل في الضيف فواكه الشتاء، وفي الشتاء فواكه الصيف إلى الملوك، ومعه غلام له وحمار موقر من كل فاكهة حسنة، فقال للغلام: ويحك، أنا منذ زمان أشتهي