قال: وسئل الزجاج عن قابوس فقال: إذا جعلته أعجمياً لم تصرفه، وإن اشتققته من قولك: فبستك ناراً فهو فاعول صرفته، قيل: فجاموس؟ قال: اصرفه لأنه جنس، قال: ولم صرفته؟ قال: لأن العرب أخرجته من العجمة بالألف واللام فأجري مجرى أجناس العربية.
وقال الزجاج: لا نولك أن تفعل هو في موضع: لا ينبغي لك أن تفعل، تقول بغيت الشيء فانبغي لي، فعلى هذا ينبغي لي أن أفعل، أي يطاوعني هذا الفعل، ولا يحسن قولك: مني، وهو في موضع لا تناول أن تفعل ولا ينال لك أن تفعل، أي لا يصلح الفعل.
قال أبو إسحاق الكلابزي: تخرق كتاب سيبويه في كم المازني نيفاً وعشرين سنة.
قال إسماعيل بن إسحاق القاضي، سمعت نصراً يحكي عن أبيه قال: قال لي سيبويه حين أراد أن يضع كتابه: تعال حتى نتعاون على إحياء علم الخليل، يعني بنصر نصر بن علي الهضمي.
قال بعض الأوائل: إن المسك الخالص كلما سحق ازداد طيباً، والرجيع كلما سيط ازداد نتناً.