تنهق وأنت حمار؟ فقام مغضباً يجر إزاره ويقول: ليس الذنب لكم، الذنب لي كيف جالست أمثالكم وأنتم لا تدرون ما طحاها.
قال ابن أبي بشر: إنما بايع الناس أبا بكر رضي الله عنه لأنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحق مع عمر بعدي، فلما رأوا عمر مد يمينه لبيعة أبي بكر رضوا بذلك لما سبق إليهم.
قال أبو الجهم السامي الصوفي: الشرف شرفان: شرف بواسطة وشرف بلا واسطة، وإنما أعز الله تعالى الإسلام بخلافة أبي بكر رضي الله عنه لأنه شابه شرفه شرف النبي عليه السلام في عدم الوسائط، وما هكذا علي، فإن شرفه كان بوسائط كثيرة، فسبق لذلك.
ذكر أعرابي امرأة فقال: رحم الله فلانة إن كانت لقريبة بقولها بعيدة بفعلها، يكفها عن الخنا إسلامها، ويدعونا إلى الهوى كلامها؛ كانت والله تقصر عليها العين، ولا يخاف من أفعالها الشين.
كاتبك أنت - جعلت فداك - فتى العسكر، ومعدن الحرمة، ووطن الأدب، ومن كانت هذه صفاته فالخروج عن مودته خمور فضلاً عن الدخول في عداوته، وأنا وأنت أخوا مودة، ورحم المودة أمس من رحم القرابة، فكيف رميت بسهامك؟ أم كيف امتحنت بعداوتك؟ ولكنه كما قال الشاعر: الطويل