وفيها تقرّر الصُّلح بين صلاح الدين وبين الفرنج على شرط أن يكون الأَيمان (?) بينهم وبين أولاده (?).
وفيها مات الصفيّ بن القابض أبو الفتح (?).
* * *
(وفيها خرج المشطوب من الأسر في مُستهَل جمادى الأولى) (?).
فيها تُوفّي الملك الناصر صلاح الدين (?) (يوسف بن أيوب) (?) رحمه الله في صبيحة يوم الأربعاء سابع عشر صفر (?)، ووصلت التعزية من القاضي (الأجلّ) (?) الفاضل (?) رحمه الله إلى الله الملك الظاهر صاحب حلب، وهي:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (?).
كتبت/ 260/ إلى مولانا الملك الظاهر -أحسن الله مُصَابه، وربط على قلبه، وجعل الخلف فيه في الساعة المذكورة، وقد زُلزل (?) المؤمنون زلزالًا شديدًا، والدموع قد حفرت النواظر، وبلغت القلوبُ الحناجر، وقد ودّعت أباك ومخدومي وداعًا لا تَلاقيَ بعده، وقبلتُ وجهه عنّي وعنك، وأسلمتُه إلى الله مغلوب الحيلة ضعيف القوة عن النجاة، راضيًا عن الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، وبالباب من الجنود المجنّدة، والأسلحة المغمدة، ما لم يدفع عنه القضاء، ولم يملك رد البلاء، وتدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي الرب (?) وإنّا عليك يا يوسف لمحزونون.