أَتَمْدَحُ فَقْعَسًا وَتَذُمُّ عَبْسًا ... أَلا للهِ أُمُّكَ مِنْ هَجِينِ

وَلَوْ أَقْوَتْ (?) عليك دِيَارُ عَبْسٍ ... عَرَفْتَ الذُّلَّ (?) عِرْفَانَ اليَقِينِ

يعني: عرفانًا له (?) يقينًا (?)، وقيل الإضافة على حذف المضاف, وإقامة المضاف إليه مقامه, والتقدير: ولدار الكرة الآخرة, وحذفت الكرة وأقيمت الآخرة مقامها. وقد تضمنت الآيات البيان عما يوجبه حال الداعي إلى الحق من إسقاط الأجر على دُعائه ليخلص جزاؤه على ربه ولا يمتنع من الإجابة للعزم الذي يلزم به, والبيان عما يوجبه الإعراض عن الاعتبار بالآيات من بخس (?) صاحبه وذمه بتفريطه فيما عليه مما يلزمه النظر فيه, والبيان عما يوجبه الجهل من الإشراك في عبادة الله على ما فيه من تضييع حق نعمة الله بإهضامها في جعل موضعها من العبادة لغير الله عز وجل, والبيان عما يوجبه حال المتهالك في الكفر: من الوعيد بعذاب يغشى لا يمكن دفعه, ولا يتوجه لصاحبه الخلاص منه, والبيان عما يوجبه حال الداعي إلى الله من البصيرة في الدين مع دعائه إلى الطريق المستقيم الذي يؤدي إلى الخلود في النعيم, والبيان عما يوجبه الاعتبار بالأمم الماضية فيما أبقوا من الآثار مما يقتضي الانزجار عن مخالفة الرسل-عليهم السلام فيما دعوا إليه من اعتقاد الحق والعمل به.

القولُ في الوقفِ والتمامِ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015