يكْفر بالله لا يشكر ذلك من فضله عليه لأنه لا يعلم ما أنعم الله به عليه, وذكر أن أبا الدرداء (?) كان يقول: يَا رُبَّ شَاكِرِ نِعْمَةٍ غَيْرُ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ (?).
وقد تضمنت الآيات البيان عما توجبه إخلاص الدعاء لله جل وعز من الإجابة على ما فيه من المصلحة والخير والبركة, بما يؤدي إلى الطاعة بدلا من المعصية, والبيان عما يوجبه الهوى من الإقدام على الشيء الذي يزجر عنه العقل مع الرؤية للآيات ووضوح الدلالات, والبيان عما يوجبه لطف الله عز وجل فما سببه لنجاة يوسف بالعمل من إيجاب الحق على من عبر له الرؤيا وأحسن في جوابه عن الفُتيا, والبيان عما يوجبه لزوم الطاعة لله جل وعز من التفضيل بالعلم الذي يجل به القدر ويحيا به القلب وتعلو المنزلة ويستحق به الرئاسة, والبيان عما يوجبه الدعاء إلى الحق بالدليل الواضح من الاتباع له والاعتقاد بصحته في أمور الدين التي هي أكبر الأمور وأجل المطلوب.
القولُ في الوقفِ والتمامِ:
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} حسن (?) , وكذا {حَتَّى حِينٍ} , {قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا} كاف (?) عند أبي حاتم,