إِلَى الْحُكْمِ فِي كُلِّ زَمَانٍ تَذْكِيرًا بِالنِّعْمَةِ قال تعالى: {وما كان الله معذبهم} نَفْيًا وَاحِدًا عَامًّا عِنْدَ ذِكْرِ الْعَذَابِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَذَابِ وَيَتَكَرَّرَ ذِكْرُ النِّعْمَةِ لَا لِلْمِنَّةِ بَلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ

وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قلبين في جوفه} وَقَالَ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حرج} {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ} وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سميا} وقال تعالى: {ولم يجعلني جبارا شقيا} وَقَالَ تَعَالَى: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سترا} فِي جَمِيعِ مَوَاضِعِ مَا حَصَّلَ الْمَذْكُورُ أُمُورًا لَا يُتَوَقَّعُ تَجَدُّدُهَا وَفِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ لَمْ يَحْصُلْ تَوَقُّعُ تَجَدُّدِ الْمَذْكُورِ

فَاسْتَمْسِكْ بِمَا ذَكَرْنَا وَاجْعَلْهُ أَصْلًا فَإِنَّهُ مِنَ الْمَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015