أُولَاهُمَا: فِعْلِيَّةٌ لِتُلَائِمَ الشَّرْطَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يرد الله أن يهديه} {إن كنت جئت} {استقر استقر مكانه} {رينك بعض الذي نعدهم} {يأتينكم مني هدى}

وَثَانِيهُمَا: قَدْ تَكُونُ اسْمِيَّةً وَقَدْ تَكُونُ فِعْلِيَّةً جَازِمَةً وَغَيْرَ جَازِمَةٍ أَوْ ظَرْفِيَّةً أَوْ شَرْطِيَّةً كما يقال: {فأولئك يدخلون الجنة} {شرح الله صدره للإسلام} {فأت بآية} {فسوف تراني} {إلينا مرجعهم} {فمن تبع هداي}

فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الشَّرْطِ اتَّحَدَتَا جُمْلَةً وَاحِدَةً نَحْوُ قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يدخلون الجنة} وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام} وَقَوْلِهِ: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا} وقوله: {فإن استقر مكانه فسوف تراني} وَقَوْلِهِ: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نتوفينك فإلينا مرجعهم} وَقَوْلِهِ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هداي فلا يضل ولا يشقى} فَالْأُولَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُجَازَاةِ تُسَمَّى شَرْطًا وَالثَّانِيَةُ تُسَمَّى جَزَاءً وَيُسَمِّي الْمَنَاطِقَةُ الْأَوَّلَ مُقَدَّمًا وَالثَّانِيَ تَالِيًا

فَإِذَا انْحَلَّ الرِّبَاطُ الْوَاصِلُ بَيْنَ طَرَفَيِ المجازاة عادة الْكَلَامُ جُمْلَتَيْنِ كَمَا كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015