{أفغير الله أبتغي حكما}

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} أَيْ: لَا نُؤْمِنُ

وَقَوْلِهِ: {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ ولكم البنون} أي: لا يكون هذا

وقوله تعالى: {أأنزل عليه الذكر من بيننا} أَيْ: مَا أُنْزِلَ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} أَيْ: مَا شَهِدُوا ذَلِكَ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَأَنْتَ تسمع الصم أو تهدي العمي} أَيْ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدعاء}

وقوله تعالى: {أفعيينا بالخلق الأول} أَيْ: لَمْ نَعْيَ بِهِ

وَهُنَا أَمْرَانِ

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِنْكَارَ قَدْ يَجِيءُ لِتَعْرِيفِ الْمُخَاطَبِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُدَّعَى مُمْتَنَعٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ قُدْرَتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي العمي} لِأَنَّ إِسْمَاعَ الصُّمِّ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ بَلِ الْمَعْنَى أَنَّ إِسْمَاعَهُمْ لَا يُمْكِنُ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الصُّمِّ وَالْعُمْيِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الِاسْمُ فِي الْآيَةِ وَلَمْ يَقُلْ: "أَتُسْمِعُ الصُّمَّ" إِشَارَةً إِلَى إِنْكَارٍ مُوَجَّهٍ عَنْ تَقْدِيرِ ظَنٍّ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِإِسْمَاعِ مَنْ بِهِ صَمَّمٌ وَأَنَّهُ ادَّعَى الْقُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ إنكار الفعل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015