كَلَّا

قَالَ سِيبَوَيْهِ حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ.

قَالَ الصَّفَّارُ إِنَّهَا تَكُونُ اسْمًا لِلرَّدِّ إِمَّا لِرَدِّ مَا قَبْلَهَا وَإِمَّا لِرَدِّ مَا بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} هِيَ رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} . كَانَ إِخْبَارًا بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْآخِرَةَ وَلَا يُصَدِّقُونَ بِهَا فَقَالَ: {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} فَلَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا هُنَا إِلَّا لِتَبْيِينِ مَا بَعْدَهَا وَلَوْ لَمْ يَفْتَقِرْ لِمَا بَعْدَهَا لَجَازَ الْوَقْفُ.

وَقَوْلِهِ: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا} هِيَ رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا فَالْوَقْفُ عَلَيْهَا حَسَنٌ انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: شَرْطُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ مَا يُرَدُّ بِهَا مَا فِي غَرَضِ الْمُتَكَلِّمِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ كَلَامِ غَيْرِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ أَوِ الْإِنْكَارِ أَوْ مِنْ كَلَامِ غيره.

كقوله تعالى: {كلا} . بَعْدَ قَوْلِهِ: {يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قال كلا}

وَكَقَوْلِكَ: أَنَا أُهِينُ الْعَالَمَ! كَلَّا انْتَهَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015