يا لهف زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ فَالـ

صَّابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ

أَيِ الَّذِي أَصْبَحَ فَغَنِمَ فَآبَ

الثَّانِي: أَنْ تَدُلَّ عَلَى تَرْتِيبِهَا فِي التَّفَاوُتِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ نَحْوَ قَوْلِكَ خُذِ الْأَكْمَلَ فَالْأَفْضَلَ وَاعْمَلِ الْأَحْسَنَ فَالْأَجْمَلَ

الثَّالِثُ: أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَرْتِيبِ مَوْصُوفَاتِهَا فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ نَحْوُ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ فَالْمُقَصِّرِينَ

النَّوْعُ الثَّانِي: لِمُجَرَّدِ السَّبَبِيَّةِ وَالرَّبْطِ نَحْوُ: {إنا أعطيناك الكوثر فصل} وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً فَإِنَّهُ لَا يُعْطَفُ الْخَبَرُ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَعَكْسُهُ عَكْسُهَا بِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ فِيمَا سَبَقَ مِنْ نَحْوِ: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أحوى}

وَقَدْ تَأْتِي لَهُمَا نَحْوُ: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عليه} {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم} وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فكان من الغاوين} ،فَهَذِهِ ثَلَاثُ فَاءَاتٍ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى الْفَاءِ الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الْجُمَلِ الْمُتَعَاطِفَةِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا تَرَتَّبَ الْجَوَابُ بِالْفَاءِ، فَتَارَةً يَتَسَبَّبُ عَنِ الْأَوَّلِ، وَتَارَةً يُقَامُ مَقَامَ مَا تَسَبَّبَ عَنِ الْأَوَّلِ

مِثَالُ الْجَارِي عَلَى طَرِيقِ السَّبَبِيَّةِ: {سَنُقْرِئُكَ فلا تنسى} {فآمنوا فمتعناهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015