عَسَى

لِلتَّرَجِّي فِي الْمَحْبُوبِ وَالْإِشْفَاقِ فِي الْمَكْرُوهِ وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تحبوا شيئا وهو شر لكم}

قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَتَأْتِي لِلْقُرْبِ وَالدُّنُوِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ عَسَى عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ فَهُوَ مُوَحَّدٌ نحو: {عسى أن يكونوا خيرا منهم} {وعسى أن تكرهوا شيئا} ، وَوُحِّدَ عَلَى عَسَى الْأَمْرُ أَنْ يَكُونَ كَذَا

وَمَا كَانَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَهُوَ يُجْمَعُ كَقَوْلِهِ تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم} قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ هَلْ عَدَوْتُمْ ذَلِكَ؟ هَلْ جُزْتُمُوهُ؟

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَلُّ عَسَى فِي الْقُرْآنِ فهي واجبة

وقال الشافعي: يُقَالُ: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ

وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ عَسَى فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ وَاجِبَةٌ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ:

{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ فَمَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ بَلْ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْقَعَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015