وَاخْتَلَفُوا هَلْ تُضَافُ ذُو إِلَى ضَمِيرِ الْأَجْنَاسِ فَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُونَ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ لِأَنَّ ضَمِيرَ الْجِنْسِ هو الجنس في المعنى

وَعَنِ ابْنِ بَرِّيٍّ أَنَّهَا تُضَافُ إِلَى مَا يُضَافُ إِلَيْهِ صَاحِبٌ لِأَنَّهَا رَدِيفَتُهُ وَأَنَّهُ لَا يُمْتَنَعُ إِضَافَتُهَا لِلضَّمِيرِ إِلَّا إِذَا كَانَتْ وُصْلَةً وَإِلَّا فَلَا يُمْتَنَعُ

وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ فِي الْمُغْرِبِ ذُو بِمَعْنَى الصَّاحِبِ تَقْتَضِي شَيْئَيْنِ مَوْصُوفًا وَمُضَافًا إِلَيْهِ تَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ ذُو مَالٍ بِالْوَاوِ في الرفع وبالألف في النصب بالياء فِي الْجَرِّ وَمِنْهُ ذُو بَطْنٍ خَارِجَةٍ أَيْ جَنِينِهَا وَأَلْقَتِ الدَّجَاجَةُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ بَاضَتْ أَوْ سَلَحَتْ وَتَقُولُ لِلْمُؤَنَّثِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَالٍ وَلِلْبِنْتَيْنِ ذَوَاتَا مَالٍ وَلِلْجَمَاعَةِ ذَوَاتُ مَالٍ

قَالَ: هَذَا أَصْلُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ اقْتَطَعُوا عَنْهَا مُقْتَضَاهَا وَأَجْرَوْهَا مَجْرَى الْأَسْمَاءِ التَّامَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ غَيْرِ الْمُقْتَضِيَةِ لِمَا سِوَاهَا فَقَالُوا ذَاتٌ مُتَمَيِّزَةٌ وَذَاتٌ قَدِيمَةٌ وَمُحْدَثَةٌ وَنَسَبُوا إِلَيْهَا كَمَا هِيَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ فَقَالُوا الصِّفَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَاسْتَعْمَلُوهَا اسْتِعْمَالَ النَّفْسِ وَالشَّيْءِ

وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ يَعْنِي السِّيرَافِيَّ كُلُّ شَيْءٍ ذَاتٌ وَكُلُّ ذَاتٍ شَيْءٌ

وَحَكَى صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ قَوْلَ الْعَرَبِ جَعَلَ مَا بَيْنَنَا فِي ذَاتِهِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ

يقول فيسمع ويمشى فيسرع

ويضرب في ذات الإله فيوجع

فال شَيْخُنَا يَعْنِي الزَّمَخْشَرِيَّ إِنْ صَحَّ هَذَا فَالْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةٌ وَقَدِ اسْتَمَرَّ الْمُتَكَلِّمُونَ فِي اسْتِعْمَالِهَا وَأَمَّا قوله: {عليم بذات الصدور} وَقَوْلِهِ فُلَانٌ قَلِيلُ ذَاتِ الْيَدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015