بَلْ

حَرْفُ إِضْرَابٍ عَنِ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتٍ لِلثَّانِي يَتْلُوهُ جُمْلَةٌ وَمُفْرَدٌ

فَالْأَوَّلُ: الْإِضْرَابُ فِيهِ، إِمَّا بِمَعْنَى تَرْكِ الْأَوَّلِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ بِإِبْطَالِهِ وَتُسَمَّى حَرْفَ ابْتِدَاءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} أَيْ بَلْ هُمْ عِبَادٌ وَكَذَا: {أَمْ يَقُولُونَ به جنة بل جاءهم بالحق}

وَإِمَّا الِانْتِقَالُ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ وَالْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ عَنِ الْأَوَّلِ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَاطِفَةٌ كَمَا قَالَهُ الصَّفَّارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة}

{بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا}

وَقَوْلِهِ: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ من ربك} ،انْتَقَلَ مِنَ الْقِصَّةِ الْأُولَى إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهَا

{وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شك منها بل هم منها عمون} لَيْسَتْ لِلِانْتِقَالِ بَلْ هُمْ مُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ

وَقَوْلِهِ: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أزواجكم بل أنتم قوم عادون}

وفي موضع: {بل أنتم قوم تجهلون}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015