السَّابِعُ: قَصْدُ تَقْوِيَةِ دَاعِيَةِ الْمَأْمُورِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} وَلَمْ يَقُلْ "عَلَيَّ" وَحِينَ قَالَ {عَلَى اللَّهِ} لَمْ يَقُلْ: "إِنَّهُ يُحِبُّ" أَوْ "إِنِّي أُحِبُّ" تَقْوِيَةً لِدَاعِيَةِ الْمَأْمُورِ بِالتَّوَكُّلِ بِالتَّصْرِيحِ بِاسْمِ الْمُتَوَكَّلِ عَلَيْهِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ والله بكل شيء عليم}
الثَّامِنُ: تَعْظِيمُ الْأَمْرِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. قُلْ سِيرُوا فِي الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق}
وَقَوْلِهِ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا. إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانِ} وَلَمْ يَقُلْ: "خَلَقْنَاهُ" لِلتَّنْبِيهِ عَلَى عِظَمِ خَلْقِهِ لِلْإِنْسَانِ
وَقَوْلِهِ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وكانت الجبال كثيبا مهيلا} فَإِنَّمَا أُعِيدَ لَفْظُ {الْجِبَالِ} وَالْقِيَاسُ الْإِضْمَارُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا فِي "الم السَّجْدَةِ" فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ