فلولا رجال من رزام أعزّة … وآل سبيع أو أسوءك علقما

فنصب لمّا لم يمكن الحمل على الاسم.

الحرف الرّابع: «اللّام» الجارّة في قولك: زرتك لتكرمنى، تقديره: لأن تكرمنى، فأضمرت «أن»؛ لتصير هي والفعل مصدرا تدخل «اللّام» الجارّة عليه. والكلام الّذي تدخل عليه «اللّام» لا يخلو: أن يكون موجبا، أو منفيا.

فإن كان موجبا جاز إضمار «أن» وإظهارها، وقد تقدّم (?).

وإن كان منفيا ودخلت فيه «كان» لم يجز إظهارها، كقوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ (?)، وقوله تعالى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ * (?) فإن لم تكن فيه «كان» جاز ظهورها، كقولك: ما جئت لتغضب؛ لأنّ حرف النّفى دخل على كلام يحسن ظهور «أن» معه إذا حذف، تقول: جئت ليغضب، ولأن يغضب، ولا يحسن أن تقول: كنت لأذهب، في قولك: ما كنت/ لأذهب.

وقد أجاز الكوفىّ: ما كنت (?) زيدا لأضرب، وأنشد (?):

لقد عذلتنى أمّ عمرو ولم أكن … مقالتها ما دوت حيّا لأسمعا

وهو عند البصرىّ: على إضمار (?) فعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015