أن يكون مختصّا بإحدى الجملتين الاسميّة والفعليّة، أو شائعا فيهما، فإن كان شائعا صلح ل" إنّ" المكسورة، وذلك فى خمسة مواضع:
الأوّل: الابتداء، تقول: إنّ زيدا قائم، وإنّ زيدا يقوم؛ لأنّك تقول: زيد قائم، ويقوم زيد؛ فيكون كلاما تاما، والجملتان فيه صالحتان.
الثّاني: إذا كانت صلة للّذي، كقولك: أعطيته ما إنّ شرّه خير من جيّد ما معك، ومنه قوله تعالى: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ (?).
الثالث: أن يقع بعد القسم، كقولك: والله إنّ زيدا قائم، وكقوله تعالى:
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (?)
الرّابع: إذا دخلت في خبرها اللّام، في قولك: إنّ زيدا لقائم.
الخامس: أن تقع بعد القول حكاية، نحو: قلت: إنّ زيدا قائم؛ لأنّك تحكي الكلام مبتدئا، والحكاية لا تغيّر الكلام عمّا كان عليه، قال سيبويه:
كان عيسى (?) يقرأ هذا الحرف فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ (?) على الحكاية لقوله (?)، وابن السّرّاج جعله على ارادة (?)
القول.