وإنّما اختصّت ب" إنّ" دون أخواتها لاجتماعهما في التأكيد وجواب القسم؛ ولأنّ أخواتها (?) أزالت معنى الابتداء من الكلام الّذي تدخل عليه.
وقد أدخلوا اللّام في خبر" أنّ" المفتوحة فى الشّعر، وجعلها بعضهم (?) زائدة، كما جعلها بعض القرّاء زائدة في قوله تعالى: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (?) ففتح (?).
وأدخلوها في خبر" لكنّ" في الشّعر، قال (?):
ولكنّني من حبّها لعميد
وقد تأوّلوا ذلك، فقالوا: إنّ الأصل: لكنّ إنّنى لعميد، كما أنّ أصل قوله تعالى: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي (?) لكن أنا، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون" لكن" وأدغمت فى النّون بعدها (?).
الحكم الثّانى: قد اختصّت" إنّ" المكسورة و" لكنّ" دون أخواتهما في العطف على اسمهما بعد خبرهما، بالنّصب على الّلفظ، والرّفع على الموضع؛ لبقاء معنى الابتداء معهما وزواله مع أخواتهما؛ تقول: إنّ زيدا قائم وعمرا،