يا ليت أيّام الصّبا رواجعا

كأنّه قال: يا ليت أيّام الصّبا لنا رواجعا، أو أقبلت رواجعا

وأمّا حذفها مع المعرفة فكقوله (?):

سوى أنّ حيّا من قريش تفضّلوا … على النّاس أو أنّ الأكارم نهشلا

يريد: تفضّلوا أيضا.

والكوفيّ لا يجيز حذفه (?) إلّا مع النكرة، فأمّا قوله (?):

قالت أمامة لا تجرع فقلت لها … إنّ العزاء وإنّ الصّبر قد نفدا

فإنّ الثانية مكرّرة للتّأكيد؛ لئلّا يعمل عاملان في معمول واحد، أو يكون خبر الأوّل/ محذوفا والألف للإطلاق.

الحكم السّابع: لا يجوز تقديم أخبارها على أسمائها، إلّا فى حالين:

أحدهما: الظّرف والآخر: حرف الجرّ؛ اتّساعا؛ بكثرة وقوعهما في الكلام تقول: إنّ عندك عمرا، وإنّ في الدّار زيدا، وقيل: إنّما قدّم الظّرف وحرف الجرّ خاصّة لأنّهم لو لم يجيزوه لامتنع أن يكون اسم" إنّ" نكرة؛ فإنّ من المبتدأ ما يلزم تأخيره، كقولك: عليك مال، فلولا جواز تقديم الظّرف على الاسم لامتنعت" إنّ" من الدّخول على مثل ذلك، كقوله تعالى: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً" (?) وقوله: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ (?)، ويلزم لذلك أن يقدّر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015