فتجعل" يوم الجمعة" ظرفا ل" سرّني"، ولو قلت: سرّني يوم الجمعة قيامك، فجعلت" يوم الجمعة" ظرفا للقيام، لم يجز.

الحكم السّابع: لا يفصل بين المصدر ومعموله بأجنبىّ، فلا تقول:

أعجبنى ضرب زيد إعجابا عمرا؛ لأنّ" إعجابا" منصوب ب" أعجبني" ولاحظّ للمصدر فيه، وعمرو" منصوب بالمصدر الّذي هو" ضرب"، فلا يفصل بينهما ب" إعجاب"، وما جاء منه مفصولا فمنصوب بشيء مقدّر يدلّ عليه المصدر، كقوله تعالى: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ. يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (?)؛ فليس" اليوم" منصوبا ب" قادر"؛ لأنّ الله تعالى قادر ذلك اليوم وغيره، ولا ب" رجعه"؛ للفصل؛ فيقدّر له ناصب (?) غيرهما، ومثله قول الشّاعر (?):

فياميّ هل يجزى بكائى بمثله … مرارا وأنفاسى إليك الزّوافر

ف" مرارا" منصوب بما دلّ عليه" بكائي"، ولا ينصب ب" بكائي" للفصل.

وقد فصلوا بالمفعول/ بين المصدر وفاعله في الشّعر، قال (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015