والفصل في المجرور أقبح منه في المنصوب والمرفوع، كقولك: مررت بزيد اليوم وأمس عمرو.

الحكم الثّامن: قد تقدّم أنّ اسم الفاعل إذا كان (?) للماضي لا يعمل عند البصريّ، وما جاء منه عاملا فمؤوّل، كقوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً (?)، وكقولهم: هذا معطى زيدا أمس درهما، فالشّمس والقمر منصوبان بفعل مضمر دلّ عليه" جاعل"، ومثل هذا الإضمار في القرآن كثير، وتقديره - والله أعلم - أنّه لمّا قال:" وجاعل الّليل" (?) قيل: ما جعله؟ قيل: جعله (?) سكنا وجعل الشّمس والقمر حسبانا وكذلك «درهما" منصوب بفعل مضمر دلّ عليه" معط"، ولقد استغنى الكوفىّ عن هذا التقدير (?) والتعسّف.

النّوع الثّانى:

في الصّفة المشبّهة باسم الفاعل، وفيه فرعان:

الفرع الأوّل: في تعريفها، وهي: كلّ صفة لم تجر على فعلها، وإنّما هي مشبّهة باسم الفاعل بالتذكير والتأنيث والتّثنية والجمع، كما كان اسم الفاعل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015