ومنهم من يغلّب الفعل؛ لتصدّره، ويبطل حكم الاسم (?)، ويرفع" زيدا" به؛ لأنّه فاعله.
ومنهم من يجعل لكلّ واحد منهما حكما على حدّه الّذى كان عليه، ويرفع" زيدا" (?) بالابتداء، و" حبّذا" خبره، أو يرتفع على أنّه خبر مبتدأ (?) محذوف، وتقدير الكلام: حبّذا الذّكر ذكر زيد، أو: حبّذا الرّجل زيد، والعائد المعنى.
ولا يجوز تأكيد" ذا" ولا وصفه، ولا البدل منه.
وقال قوم (?): إنّ" زيدا" بدل من" ذا".
وأمّا النكرة المنصوبة على التّمييز: فالعامل فيها ما في" حبّذا" من معنى الفعل، تقول: حبّذا رجلا زيد، وحبّذا زيد رجلا، فإن كانت النكرة مشتقّة كانت منصوبة على الحال، تقول: حبّذا راكبا زيد، وحبّذا زيد راكبا.
و" حبّذا" مع الواحد والاثنين والجماعة والمؤنّث بلفظ واحد؛ تقول:
حبّذا زيد، وحبّذ الزّيدان، وحبّذا الزّيدون، وحبّذا هند، والهندان، والهندات، كلّه بلفظ واحد؛ وإنّما امتنع من ذلك للتركيب الحادث فيه، وإيغاله فى شبه الحرف.