وقيل: إنّ" المرّيّ" بدل لا صفة (?)، وامتنعوا من قولهم: مررت برجل نعم الرّجل؛ لأنّ الصّفة بابها التخصيص، وهذا عامّ في بابه، وأمّا قوله تعالى:

بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (?) ف" المرفود"؛ إمّا بدل، وإمّا المقصود بالذّمّ.

وأجمعوا أن لا يعطف على القسم الثّاني (?)، ولا يؤكّد.

الحكم الرّابع: لا يفصل بين فاعل" نعم" و" بئس"، وبينهما، وقد فصل بالممدوح بين" نعم" وما عملت فيه في الشّعر، قال الشّاعر (?):

تزوّد مثل زاد أبيك فينا … فنعم الزّاد زاد أبيك زادا

ف" زاد أبيك" هو المخصوص بالمدح، وقد فصل به بين" زاد" المنصوب ب" نعم" وبينها، وإذا كان مبتدأ كان الفصل بالمفرد، وهو أسهل.

فأمّا قوله تعالى: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (?)، فإنّ الجارّ والمجرور يتبع فيه والمرفوع ب" بئس" لم يظهر، والتقدير: بئس البدل بدلا للظّالمين إبليس وذريّته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015