الحكم الثامن: قد زادوا" الباء" فى خبر" ليس" مؤكّدة للكلام، فقالوا ليس زيد بقائم، ومنه قوله تعالى: لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (?) وأَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ (?) وذهب قوم إلى أنها غير (?) زائدة، قالوا: لأنّ الزّائد ما لا يفيد معنى، وقد أفادت التوكيد فإذا قلت: زيد قائم، قلت في نفيه: ليس زيد قائما، فإن قلت: لزيد قائم، قلت في نفيه: ليس زيد بقائم، فهي في النّفي بمنزلة الّلام في الإيجاب.
وإذا أدخلت على" ليس" ألف الاستفهام، كان تقريرا، وحصل فيها معنى الإيجاب؛ فلا تقول: أليس أحد في الدّار؟؛
لأنّ" أحدا" إنّما يكون مع النّفي، وتقول: أليس زيد في الدّار؟.
الحكم التّاسع: إذا عطفت على خبر" ليس" وفيه" الباء" ففيه ثلاثة أقوال:
الأوّل: العطف على الموضع لا غير، تقول: ليس زيد بقائم ولا قاعدا، وعليه أنشدو (?):
فلسنا بالجبال ولا الحديدا