ذلك، فلو قلت: كان رجل فارسا لم يجز؛/ لعدم الفائدة، وإن كان الكلام نفيا صحّ ذلك، اسما كان الخبر أو ظرفا، نحو: ما كان أحد، خيرا منك (?)، وما كان أحد في الدّار، فإن قلت: ما كان خير منك أحدا، كنت قد عكست القضية، أو بالغت في المدح، وإذا قلت: ما كان مثلك أحد، فكلّها نكرات، لأنّ" مثل" و" شبه" نكرة - وأن أضيف إلى المعارف -
لأنّها لا تخصّ شيئا بعينه.
وأمّا إذا كان أحدهما معرفة والآخر نكرة: فاجعل الاسم المعرفة، والخبر النكرة، وهو أكثر الكلام، تقول: كان زيد عاقلا، فأمّا جعل الاسم نكرة والخبر معرفة فلا يجوز إلّا فى الشّعر، كقوله (?):
كأنّ سبيئة من بيت راس … يكون مزاجها عسل وماء
وقد ورد فى الأشعار كثيرا، وهو مذهب سيبويه (?)، وخالفه المبرد (?) وغيره، وأوّلوا ما جاء من ذلك.