ومتى بنيت هذه الأفعال لما لم يسمّ فاعله صارت متعديّة إلى مفعولين، تقول: أعلم زيد عمرا عاقلا؛ ومنه قول الشاعر (?):

وإنّ الّذي حدّثتم في أنوفنا … وأعناقنا من الإباء كما هيا

الحكم الرّابع: المفعول الأوّل والثّاني لا يكونان إلّا اسما صريحا؛ لأنّهما المفعول والمبتدأ فى باب «ظننت»، والمفعول الثّالث يكون مفردا، وجملة كالمفعول الثاني فيه؛ تقول: أعلم الله زيدا عمرا أبوه قائم، وقام أبوه، وفي الدّار.

وتقع «أنّ» وما عملت فيه، فتسدّ مسدّ المفعول الثّاني والثّالث، كما سدّت في «ظننت» مسدّ الأوّل والثّاني؛ فتقول: أعلمت زيدا أنّ عمرا منطلق، فإن أدخلتها علي الثّالث، وكان المفعول الثّاني جثّة كسرت «أنّ»، تقول: أعلمت زيدا عمرا إنّه عاقل، فإن كان الثّاني مصدرا، فتحتها، تقول: أعلمت زيدا قدوم عمر وأنّه قريب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015