حرف الجرّ ويوصل الفعل؛ فيقال: أنبأته كذا، قال الله تعالى: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا (?)، وقال تعالى: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (?) ثم قال: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (?) فجمع بين اللّغتين، ومنه قول الشّاعر (?):

أدان وأنبأه الأوّلون … بأنّ المدان مليّ وفيّ

إلّا أنّ هذه الأفعال الخمسة لمّا كان معناها معنى الإعلام، أجريت مجراه فى التعدّي إلى ثلاثة مفعولين؛ تقول: أنبأ الله زيدا عمرا عاقلا، وأعلم الله عمرا بشرا كريما، وحدّثت زيدا عمرا شريفا، وكذلك باقيها، ومنه قوله تعالي:

كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ (?).

الفرع الثّانى: فى أحكامه:

الحكم الأوّل: لا يجوز إلغاء هذه الأفعال في العمل؛ لأنّها إذا ألغيت بقي ما بعدها كلاما غير مستقلّ؛ فإنّه يبقي: زيد عمرو خير النّاس، وليس كلاما.

الحكم الثّاني: لا يصلح دخولها على ضمير الشّأن والقصّة؛ لأمرين:

أحدهما: أنّه يؤدّي إلى أن نعلم غير معلم، والثّانى: أنّه يبقى ما يجب أن يكون مفسّرا غير مفيد، كما جاز ذلك فى باب «ظننت».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015