وكقول الشاعر (?):

وملكت ما بين العراق ويثرب … ملكا أجار لمسلم ومعاهد

أى: ردفكم، وأجار مسلما ومعاهدا.

الضّرب الثّالث: أفعال متعدّية بنفسها، فإذا أدخلت عليها القرينة صارت قاصرة، وذلك قولهم:" أقشع السّحاب"، و" قشعت الرّيح السّحاب"

و" أكبّ الرّجل و" كبيته" و" أنزفت البئر" و" نزفتها"، و" أشنقت النّاقة" (?) و" شنقتها"، وهذه ألفاظ يسيرة، تحفظ ولا يقاس عليها.

ولك أن تجعل الهمزة - في مثل هذه الأفعال - معدّية، تقول: أقشع الله الريح السّحاب، أي: جعلها تقشعه.

وقريب من هذا الضّرب: أنّ تضعيف الفعل المتعدّي موضوع للتكثير، كقولك: ضرّبت، وقتّلت، وقد جاء عنهم بالعكس، قالوا: مجدت الإبل - مخفّفا - إذا علفتها ملء بطنها، ومجّدتها - مشدّدا - إذا علفتها نصف (?) بطنها، وقالوا: هذا بلد قد شبعت غنمه، إذا أكلت كلّ الشّبع، وشبّعت غنمه، إذا أكلت نصف الشّبع (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015