به؟ فإلى الأوّل ذهب ابن السّرّاج (?)، وإلى الثّاني ذهب المبرّد (?) والفارسيّ (?) وقولهما أشبه القولين، قال المبرّد: النكرة إذا قصدت، اكتسبت بالقصد والنداء تعريفا، وزال ما فيها من التنكير، وكذلك التّعريف العلميّ يزول بتعريف النداء، يشهد لذلك: أنّ ما فيه الألف واللّام، لا ينادى، إلّا اسم الله تعالى؛ هربا من اجتماع تخصيص حرف النداء، والألف واللّام.
الحكم الثّالث: إذا اضطررت إلى تنوين العلم المنادى، ففيه مذهبان:
الرّفع والنّصب.
أمّا الرّفع: فمذهب الخليل (?) وسيبويه والمازنيّ (?)، وينشدون هذا البيت (?) مرفوعا:
سلام الله يا مطر، عليها … وليس عليك يا مطر السّلام
قالوا: لأنّه أشبه المعرب غير (?) المنصرف، حين حملت صفته على لفظه فجعل مع التنوين على ما كان عليه، كما إذا اضطررت إلى تنوين" أحمد".