الحكم الثانى عشر: قد جاء في العطف أشياء مخالفة (?) للقياس.

منها قولك: مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين، ف" قاعدين" معطوف على" قائم" وليس فى" قاعدين" راجع إلى" رجل" كما كان فى" قائم"؛ فجاز هذا في المعطوف على غير قياس؛ فإنّ القياس أن تقول: مررت برجل قائم أبواه لا قاعد أبواه، وأن لا يجئ الأبوان" مضمرين"، ولكنه حكى عن العرب، وكثر في كلامهم حتى صار قياسا مستقيما.

ومنها قولهم:" كلّ شاة وسخلتها (?) بدرهم"، ولو جعلت" السّخلة" تلي" كلّ" لم يجز، ومثله: ربّ رجل وأخيه، فلو ولي" الأخ"" ربّ" لم يجز (?).

ومنها قولهم: هذا الضّارب الرّجل وزيد، ولو/ ولى" زيد" الضّارب" لم يكن مجرورا (?)، وينشد هذا البيت (?) جرّا:

الواهب المائة الهجان وعبدها … عوذا تزجّى خلفها أطفالها

وكان المبرّد يفرق بين" عبدها" و" زيد"، ويقول: إنّ الضمير في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015