وبعضها يدخل الأوّل فى حكم الثّانى، لفظا، لا معنى، وهي: «لا» و «بل» و «لكن».
وليس فيها ما يدخل الثّانى فى حكم الأوّل، معنى، لا لفظا.
الحكم الثّالث: ما بعد هذه الحروف، لا يتقدّم على ما قبلها، وما جاء من ذلك، فإنّما جاء مع «الواو» فى الشعر، فى الرّفع والنّصب، دون الجرّ، قال الشاعر (?) في الرفع:
ألا يا نخلة من ذات عرق … عليك ورحمة الله السّلام
وقال فى النّصب (?):
جمعت وبخلا غيبة ونميمة … ثلاث خلال لست عنها بمرعوي
الحكم الرّابع: لا يدخل بعض هذه الحروف على بعض، فإن وجدت ذلك في كلامهم، فقد أخرج أحدهما من باب العطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو، «الواو» عاطفة و «لا» توكيد للنّفى، وكقولك: والله لا فعلت ثمّ والله لا فعلت، «ثمّ» عاطفة و «الواو» قسم، وتقول: جاءنى زيد ولكن عمرو لم يجئ، ف «الواو» هي العاطفة، و «لكن» للاستدراك، و «عمرو» رفع بالابتداء، وتقول: اضرب إمّا