وأمّا «إمّا» فإنّها تنزّل منزلة «أو» في أقسامها الأربعة؛ وتفارقها في:
أنّ الشّكّ يسرى في «أو» من آخر الكلام إلى أوّله، و «إمّا» تبتدئ بها شاكا، تقول: جاءني إمّا زيد وإمّا عمرو، و: اضرب إمّا زيدا وإمّا عمرا، ومنه قوله تعالى: إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (?)، وقوله عزّ من قائل: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً (?). وسيبويه (?) يذهب إلى أنّها مركّبة من «إن» و «ما» وغيره (?) يزعم أنّها مرتجلة، وقد اختلف فيها.
فذهب/ الزّجّاج (?) والفارسيّ (?) وغيرهما (?) إلى أنّها ليست حرف عطف؛ لدخول واو العطف عليها، وللابتداء بها فى أوّل الكلام، من غير معطوف عليه. وقال قوم (?): إنّ الثانية حرف عطف، دون الأولى، وقال آخرون (?):
إنّ الأولى والثانية حرفا عطف.