تعالي: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (?)، وقوله تعالي: كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ (?)؛ فهذا على سبيل الإبهام على المخاطبين، وليس بشكّ؛ لأنّه صادر ممّن لا يشكّ.
وقيل: إنّ «أو» هاهنا، بمعنى «الواو» (?) وكذلك فى الآية الّتي قبلها.
ولمّا كانت «أو» لأحد الشّيئين، أو الأشياء في جميع أقسامها، قالوا:
زيد أو عمرو قام، ولم يقولوا: «قاما»؛ لأجل أنّ المعنى: أحدهما قام، فأمّا قوله تعالي: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما (?)، فإنّما جاء على المعنى، كأنّه قال: إن يكن غنيّا أو فقيرا فالله أولى بهذين النّوعين (?)، وقيل: إنّ هذه الجملة عارضة، وجواب الشّرط: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا (4).
وقالوا: إنّ «أو» تكون متّصلة، ومنقطعة.
فالمتّصلة: كقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (?)، قال سيبويه: