وقد تجئ الفاء متبعة. وهى غير عاطفة، فى جواب الشّرط، نحو: إن أعطيتني فأنت مشكور، وفي جواب «أمّا»، كقولك: أمّا زيد فقائم، وفي قولهم: أخذته بدرهم فصاعدا، وقد ذكرت (?).

وقال الفرّاء: إذا كان الفعلان يقعان معا جاز أن تقدّم أيّهما شئت: تقول:

أعطيتنى فأحسنت (?)، وأحسنت فأعطيتني.

وأمّا «ثمّ»: فمعناها الجمع بمهلة وتراخ، مع المفردات، تقول: قام زيد ثمّ عمرو، أي: بين قياميهما زمان/ متراخ يعتدّ به، فإذا عطفت بها الجمل لم يلزم التّراخى فيها، كقوله تعالي: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (?)، وقال عزّ من قائل: وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا (?). وقد ذهب قوم (?) إلى أنّ" ثمّ" في أمثال هذه بمعنى «الواو» كقوله (?).

قل لمن ساد ثمّ ساد أبوه … ثمّ قد ساد قبل ذلك جدّه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015