الحكم الأوّل: التأكيد اللفظىّ لا يخصّ شيئا بعينه، من اسم أو فعل وحرف كما سبق تمثيله.
وأمّا المعنوىّ، فإنّه يختصّ بالمعارف - دون النكرات - ظاهرها ومضمرها، وذلك أنّ الأسّماء تنقسم إلي ثلاثة أقسام: قسم؛ لا خلاف في تأكيده، وهو: المعارف جميعها.
وقسم لا خلاف فى المنع من تأكيده، وهو: النكرات الشائعة، غير المؤقّتة، نحو: رجال ودراهم، وقسم فيه خلاف بين البصرىّ والكوفىّ، وهو:
النكرة المؤقّتة، نحو؛ رجل ودراهم، ويوم، وليلة؛ فلا يوكّده البصريّ (?)، ويلحقه بالنكرة الشّائعة، ويؤكّده الكوفيّ (1)؛ لأنّه عنده معلوم القدر؛ فشابه المعرفة، وأنشد (?):
يا ليتنى كنّت صبييّا مرضعا … تحملني الذّلفاء حولا أكتعا
والبصرىّ (?) يؤوّل ما جاء من هذا النوع.
وإنّما لم تؤكّد النكرات: لأنّها مجهولة العين، وما جهل عينه كيف يؤكّد؟!