الحكم الثالث: الوصف لا يكون أخصّ من الموصوف، وقد يكون مثله؛ فيترتّب على ذلك أن لا يوصف مضمر، ولا يوصف بمضمر؛ لأنّ المضمر أعرف المعارف عند سيبويه (?) فلم يعرض له اشتراك يحتاج أن يزال بالوصف؛ ولأنّ المضمر غير مشتّق، ولا يقارب المشتقّ. وقد أجاز بعضهم (?) وصف المضمر الغائب، نحو: رأيته الظريف. وجوّز سيبويه:

قمت أنت (?) / فجعل «أنت» وصفا للتاء (?)، وهذا ليس على حد الصّفة بالمشتقّ، وإنّما هو علي حدّ التوكيد (?) وأمّا باقى المعارف فإنّها توصف.

أمّا الأعلام فلا يوصف بها، لأنّها غير مشتقّة، ولا مقاربة له، وما جاء منها فإنّه يكون عطف بيان، وتوصف بثلاث معارف؛ للاشتراك الحادث فيها:

أحدهما: المعرّف باللّام، نحو: مررت بزيد الكريم.

الثّاني: المضاف إلي معرفة، نحو: مررت بزيد صاحبك، وصاحب عمرو. وصاحب الأمير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015