مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (?) والمثل مذكّر.

الحكم الرّابع: كلّ اسم معرفة يتعرّف به ما أضيف إليه إضافة معنويّة، إلّا أسماء توغّلت في إبهامها، فهي نكرات، وإن أضيفت إلى المعارف، نحو" غير"، و" مثل" و" شبه" و" سوى" تقول: هذا غيرك، فقد أضفت" غيرا" (?) إلى ضمير المخاطب، ولا يتعرّف به؛ لأنّ كلّ من جاوزه يتناوله لفظ" غير"؛ ولذلك وصفت به النكرة، نحو: مررت برجل غيرك، ولها فيه معنيان:

أحدهما: أنّك تريد الإخبار بأنّ مرورك وقع على/ المخاطب، ورجل آخر.

والثّاني: تريد أنّك لم تمرّ بالمخاطب، وإنمّا مررت بغيره.

فإن أوقعتها على الضّدّ، كانت معرفة، نحو قولك: عليك بغير الحركة؛ ولذلك تصف بها المعرفة، فتقول: عليك بالحركة غير السّكون، وكذلك إذا اشتهر المضاف إليه، كقوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (?)، وهكذا حكم" مثل" و" شبه" و" سوى"، لكن بين" سوى" و" غير" فرق، وهو:

أنّ" سوى" ظرف مكان؛ فحسن قولك:" مررت برجل سواك، وقبح: مررت بسواك؛ لأنّه في معنى" مكانك"، فإذا أوليته الباء، أخرجته عن باب الظّرفيّة؛ ولهذا لم يجز وصف المعرفة بها، إلا ب" الّذى"، فتقول: مررت بزيد الذى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015