وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (?)، كأنّه قال - والله أعلم -: لا يعلمها إلّا هو وهي في كتاب مبين (?)، فإن قلت: ما أكل أحد إلّا الخبز إلّا زيدا، فهذا ليس فيه إلّا نصب زيد؛ لأنّ الكلام موجب في المعنى، كأنّك قلت: كلّ النّاس أكل الخبز إلّا زيدا، وكذلك: ما جاءني أحد إلا راكبا. إلّا زيدا، كأنّك قلت: كلّ أحد جاءني راكبا إلّا زيدا.

الحكم الثامن: إذا اجتمع" إلّا"، و" غير"، فاجعل أحدهما استثناء والآخر صفة؛ تقول: ما جاءني أحد إلا زيد غير عمرو، وما مررت بأحد إلّا وتدا غير زيد، قال شيخنا (?): ولا أعلم لصرفهما عن الاستثناءين معنى، ولا عن الوصفين إذا كانا مفترقين، فإن عطفت جاز رفعهما جميعا، تقول: ما جاءنى أحد إلا زيد وغير عمرو، فأمّا قول الشاعر (?):

ما بالمدينة دار غير واحدة … دار الخليفة إلّا دار مروانا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015