وأجمع البصريّون على جواز تقديم" إلّا" على المستثنى منه، إذا كان العامل مقدّما عليها: قام إلا زيدا (?) القوم، وما قام إلا زيدا أحد، فإن قلت القوم إلا زيدا في الدّار، لم يجز.
وحكم المستثني - في هذا المقام - أن يكون منصوبا أبدا، أمّا الموجب فلأنّه كان قبل التقديم منصوبا، وأمّا غير الموجب؛ فلأنّ البدل لا يتقدّم على المبدل/ منه، كالصّفة والموصوف، فبقي على أصل الاستثناء، وعليه أنشد سيبويه (?):
فما لى إلّا آل أحمد شيعة … وما لى إلا مذهب الحقّ مذهب
وقد وقعت" إلّا" غير موقعها، كقوله تعالى: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (?) تقديره، إن نحن (?) إلا نظنّ ظنّا، وتقول: ما ضربنا إلّا ضربا، ولا تقول: