فقد في هاتين الآيتين مضمرة (?)، والمبرّد (?) يجعل ذلك من الدّعاء عليهم، وأنّ ذلك من الله إيجاب، قال: والقراءة (2) الصّحيحة الّتي جلّ أهل العلم عليها، إنما هى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (?)، حكى ذلك عنه ابن السّرّاج في" الأصول" (?)، وهذا عجيب؛ فإنّ قراءة السّبعة إنّما هي حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (?) فكيف يزعم أنّ القراءة الصّحيحة التي عليها جلّ العلماء بخلاف ذلك، ولا ينبّه صاحب" الأصول" عليه؟!

وقد جاء حرف الجرّ حالا، كقوله تعالى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (?)، وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ (?)، وقوله: دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً (?)، فالعطف دلّ على أنّ حرف (?) الجرّ حال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015