والثاني كقوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ (?).
ولا يتعين الثاني، خلافا لابن السراج، وردّ عليه بالسماع، قال تعالى:
أَكابِرَ مُجْرِمِيها (?) وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا (?).
وإلى هذا ذهب أيضا صاحب البديع، وأجاب عن الآيتين بأن" أفعل" لم يضمن معنى" من"، بل المقصود به: المعروف بذلك" (?).
وفي البديع:" .. وإن لم تضمنه معنى" من"، وقصدت بهذه الإضافة أنه المعروف بالفضل، كأنك قلت: زيد فاضل القوم؛ فليس داخلا فيهم، ولا يجب أن يكون مفضلا، ولا أنهم شاركوه في الفضل، بل قد يكون قد فضل على غيرهم، وعرف بذلك، فقيل: هو الأفضل، كما تقول هو الفاضل، ثم نزعت الألف واللام وأضفته .. والأول - أي عدم المطابقة - أكثر، ومن هذا النوع (?) قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ (?).
6 - قال ابن عقيل:" وفي البديع: الوصف بالفعلية أقوى من الاسمية، وأكثر الأفعال الماضي" (?).
وقال الأشموني:" ذكر في البديع أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى منه بالجملة الاسمية" (?)
وقال السيوطي:" وقدّم بعضهم - وهو صاحب البديع - الجملة الفعلية على