لأنّهم حيث أرادوا ذلك أدخلوا النّعت في الصّلة إلا الّذي والّتي، تقول: رأيت الذي في الدار الكريم، ولا تقول: رأيت من في الدار الكريم، ولا رأيت ما في الدار، الكثير، وكذلك لا يوصف بهن إلا الّذي والّتي تقول: رأيت الرجل الذي في الدار، ولا تقول: رأيت الرجل من في الدار، ولا رأيت الشيء ما في الدار على الوصف، ف «الذي» لمّا كان يوصف بها حسن أن توصف، ولمّا لم يوصف ب «من وما» لم يجز أن توصفا، قال الفّراء: (من نعت من وما على القياس لم نردد عليه ونخبره أنه ليس من كلام العرب،) (?). وحكى الصيمريّ: أنّ الأسماء الموصولة كلّها لا توصف (?).
فتقول: القائمان الزيدان، والقائمون الزيدون، كما تقول:
اللذان قاما الزيدان، والذين قاموا الزّيدون، وتقول: القائم أخواهما الزّيدان، والقائم أخوهم الزّيدون، فتوحّد اسم الفاعل كما توحّد الفعل.
فالثّاني مرتّب على الأوّل بالفاء، تقديره: أحبّ ذهابك فضربك زيدا، ولو جعلت مكان الفاء واوا لم يكن للحبّ بأحد الأمرين اختصاص بتقديم أو تأخير، فإن قطعت الثّاني عن الأوّل رفعته فقلت: أريد أن أزورك فيمنعني البوّاب؛ لأنك أردت أحد الأمرين ولم ترد الآخر، ولو قلت: أريد أن أزورك فتكرمني، حسن النصب؛ لأنك تريد الأمرين.
ويجوز الرفع على، القطع كقوله (?):