ورأيت زيدا ذو قال ذاك، ومررت بزيد ذو قال ذاك، والزّيدان ذو قالا، والزّيدون ذو قالوا وأنشدوا (?):
فإنّ الماء ماء أبي وجدّى … وبئري ذو حفرت وذو طويت.
وأمّا «ما» فإذا كان العائد من صلتها مذكورا أو مقدّرا بنيّة الذكر، فإنها اسم بتقدير الّذي، تقول: رأيت ما رأيته، فما اسم، ورأيته صلتها، وهي منصوبة الموضع؛ لأنّها مفعولة، فأمّا إذا كانت هي والفعل مصدرا، ولم يكن في الكلام عائد ملفوظ به، أو مضمر، فهي عند سيبويه (?) بمنزلة أن، والأخفش (?) يراها بمنزلة الّذي، تقول: أعجبني ما قمت، أي: قيامك، وأعجبني ما صنعت، أي: صنيعك، والأخفش يقدّره (?): أعجبني الّذي صنعته، ولا يجيز أعجبني ما قمت؛ لعدم العائد، ويشهد لقول سيبويه قوله تعالى: * وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ * (?)، وتصف لا يتعدّى إلى أكثر من واحد، وهو هنا الكذب، وقد استوفته (?)، وقد