قَالَ: وَهَذَا كالمتعين؛ لِأَن التَّعْلِيم لَا يكَاد يحصل إِلَّا فِي مجْلِس.
قُلْتُ: وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ الَّتِي قدمناها صَرِيحَة فِي كَونهَا فِي مجْلِس وَاحِد.
وَلم يظفر بهَا النَّوَوِيّ فَهِيَ رَافِعَة لهَذَا الْخلاف، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم.
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - توضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: من زَاد عَلَى هَذَا فقد أَسَاءَ وظلم» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، عَن مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده «أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ الطّهُور؟ فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء فَغسل كفيه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَأدْخل أصبعيه السباحتين فِي أُذُنَيْهِ، وَمسح بإبهاميه عَلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ، وبالسباحتين بَاطِن أُذُنَيْهِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوضُوء، فَمن زَاد عَلَى هَذَا (أَو نقص) فقد أَسَاءَ وظلم - أَو ظلم وأساء» .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مُوسَى (بن) أبي عَائِشَة، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، قَالَ: